مرتضى الزبيدي
162
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وينفرون عن الموت مع أن فيه لقاء المحبوب فامتحنوا بتصديق دعواهم في المحبوب واستنزلوا عن المال الذي هو مرموقهم ومعشوقهم ، ولذلك قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [ التوبة : 111 ] وذلك بالجهاد وهو مسامحة بالمهجة شوقا إلى لقاء اللّه عز وجل والمسامحة بالمال أهون . ولما فهم هذا المعنى